الأخبار

شراكة بين جمعية الوحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوصل المغتربين اليمنيين في جنوب شرق اسيا مع المجتمات ذات الحاجة في اليمن

شراكة بين جمعية الوحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوصل المغتربين اليمنيين في جنوب شرق اسيا مع المجتمات ذات الحاجة في اليمن

سنغافورة، 22 يناير 2016 - أعلنت الجمعية العربية في سنغافورة عن مبادرة ريادية لحشد الدعم الإقليمي لمبادرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، "اليمن وطننا". حيث ستوفر هذه الشراكة منصة سهلة للمغتربين اليمنيين في سنغافورة والبلدان المجاورة  لتقديم دعمها للمجتمعات التي تعاني من الصراع في اليمن من خلال المشاريع التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وقد تم توقيع مذكرة تفاهم للشراكة بين رئيس المنظمة العربية في سنغافورة السيد خالد بشراحيل والمدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن السيدة مكيكو تاناكا. وقد استهلت السيدة تاناكا حفل الافتتاح والذي حضره اكثر من مائة من أعضاء المغتربيين المحليين في سنغافورة في 21 يناير 2016 في نادي الجمعية العربية في سنغافورة . وتحدد مذكرة التفاهم الغرض من التعاون المتبادل والمتمثل في الترويج لمشاريع "اليمن وطننا" التي تهم المغتربين اليمنيين في جنوب شرق آسيا وجمع التبرعات لتنفيذها.

الازمة الإنسانية في اليمن

لقد وصلت الازمة الإنسانية في اليمن إلى مستوى كارثي. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  فإن أكثر من 84% (21 مليون) من سكان اليمن البالغ عددهم 25 مليون بحاجة إلى مساعدات إنسانية لتلبية الاحتياجات الاسياسية مثل الغذاء والماء والخدمات الصحية والماؤى.

لقد انهارت الخدمات العامة في اليمن وارتفعت أسعار المواد الاسياسية مثل الغذاء والوقود والغاز المنزلي. هذا ويواجة اكثر من 50% من اليمنيين سوء التغدية وانعدام الامن الغذائي. وقد نزح 2.5 مليون نسمة داخل اليمن منذ مارس 2015 وقتل 2,700 مدنيً وفر مئات الالاف إلى دول أخرى.

هذا وقد تراجعت إنجازات التنمية البشرية في اليمن بسبب النزاع الذي طال أمده، مما أدى إلى إتساع الفوارق بين الجنسين وتقويض سيادة القانون والوصول إلى العدالة. أحتلت اليمن المرتبة 154 في مؤشر التنمية البشرية قبل الحرب، وكانت لديها أعلى مستويات الفقر والبطالة والأمية في المنطقة العربية.

وقد صرحت السيدة تاناكا قائلة "تمكن قوة اليمن في الروابط الاسرية والمجتمعية والإقليمية القوية، حتى عبر الحدود. وقد دمرت الازمة الحالية هذه الروابط بينما استنفذت  الإيرادات والأصول وتمزق المجتمع وتلاشى والاقتصاد. كما أن"الأسر بحاجة ماسة للمساعدة للوقوف على أقدامهم مرة أخرى وإعادة بناء حياتهم وبلدهم". وأضافت بقولها "يقدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقديرأ كبيراً الشراكة مع الجمعية العربية في سنغافورة (الوحده). هذه هي أول شراكة بيننا وبين المغتربين اليمنيين لدعم مبادرة "اليمن وطنناً".

اليمن وطننا

اليمن وطننا هو منصة لحشد الامول بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوصل اليمنيين في المهجر مع المشاريع التي تستهدف المجتمعات المتضررة. يعتبر اليمنيين في المهجر مصدر هام وغير مستثمر لتحقيق هذه الغاية. ويسعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال "اليمن وطننا" إلى إشراك اليمنيين في المهجر من أجل مستقبل اليمن ولتخفيف معاناة المجتمعات الأقل حضاً.

سيتم تقسيم مبادرة "اليمن وطننا" إلى ثلاث حملات رئيسية لدعم اجتياجات التعافي الأكثر الحاحاً، وهي "يمن خضراء" (إعادة بناء وتاهيل البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تقديم حلول طاقة بديلة وإنظمة إدراة المخلفات الصلبة؛ "يمن منتجة" (إعادة تنشيط الاعمال وبناء المهارات اللازمة لخلق التاثير والاستدامة؛ و "يمن جامعة" (تمكين النساء اقتصادياً للاعتماد على الذات وتطوير خدمات القابلة كمشاريع تجارية اجتماعية(.

اليمنيون في المهجر

يلعب اليمنيين في المهجر دوراً بارزاً في دعم اسرهم في موطنهم الاصلي. وقد سعى اليمنيين بشكل متواصل للحصول على فرص أفضل في الخارج بدافع التجارة. وتشير التوقعات بأن 10 مليون يمني قد استقر بهم المقام  في اكثر من 40 بلداً في آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية. ومن هذه الهجرة، فان غالبية المهاجرين العرب في جنوب شرق أسيا ينحدرون من محافظة حضرموت في اليمن.

ومن المتوقع أن قدرا كبيرا من التحويلات المالية تتم من خلال شبكات غير رسمية بسبب سوء الخدمات المالية في اليمن، بالإضافة إلى حوالي 3.4 مليار دولار إمريكي تمر عبر الشبكات الرسمية. وبالرغم من ذلك فقد اشارت حديثاً أحد الاستبيانات السريعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى إن فرص حصول الأسر على الحولات المالية الدولية قد انخفض الى النصف منذ إندلاع الازمة في شهر مارس 2015. حيث يمثل هذا فقدان لاحد المصادر الرئيسية للدخل للملايين من اليمنيين المتضررين من الصراع.

وقد صرح سفير النويا الحسنة لمبادرة "اليمن وطننا" التابعة لبرنامج الأمم المتحدة  الدكتور سعدالدين طالب بان "الشراكة بين الجمعية العربية في سنغافورة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي تمثل علامة فارقة في الجهود الرامية إلى إشراك اليمنيين في المهجر في مساعدة الناس في بلدهم الاصلي. وأضاف قائلاً "لقد لعبت سنغافورة هذا الدور في أوقات مختلفة خلال القرن الماضي، و هناك إمكانات هائلة وفرصة لتطوير هذه الشراكة لتحقيق أثر حقيقي على حياة الناس التي تعاني من النزاعات في اليمن".

هذا وقد أضاف السيد خالد باشراحيل رئيس الجمعية العربية في سنغافورة بقولة"لدى المغتربين من أصول حضرمية في سنغافورة روابط خاصة مع وطنهم الأم، وتتشرف الجمعية العربية في سنغافورة بإختيارها من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن كشريك في جنوب شرق آسيا لهذه المبادرة الهامة".

نبذة عن الجمعية العربية في سنغافورة

أصبحت الجمعية العربية في سنغافورة والتي تعرف إيضاً باسم الوحدة العربية في سنغافورة منظمة تطوعية مسجلة رسميا في 11 نوفمبر 1946، وتهدف الجمعية بشكل أساسي إلى تشجيع وتعزيز الفضائل والتعاليم الإسلامية بالإضافة إلى إستخدام اللغة العربية محليا. وككيان اجتماعي ملزم للمجتمع العربي المحلي، فقد أخذت الجمعية على عاتقة مسؤولية تعزيز العلاقات الودية والتفاعل بين العرب والقوميات الأخرى في سنغافورة من خلال الأنشطة التربوية والثقافية والاجتماعية والفنية و الرياضية. ويتم تحقيق ذلك من خلال التعاون الوثيق مع مختلف المنظمات الحكومية بما فيها وزارة التربية والتعليم و وزارة الثقافة والمجتمع، والشباب، وكذلك من خلال الانضمام لعضوية ٍالمؤسسات المحلية المختلفة بما في ذلك المجلس الوطني للتراث وجمعية يياسن منداكي ومعهد الشرق الأوسط (جامعة سنغافورة الوطنية)، وغيرها.

وفي إبريل 2014، أطلقت الجمعية العربية في سنغافورة مبادرة "منح الوحدة الدراسية "والتي توفر الدعم للطلاب العرب الذين يدرسون في الجامعات المحلية والذين هم بحاجة للمال.  

التعليقات