قصة نجاح: قابلة إسمها شفيقة

شفيقة احمد عبدالله هي أم لاربعة أطفال تبلغ من العمر 31 عاماً. التحقت شفيقة بالكلية بعد حصولها على منحة من الصندوق الإجتماعي للتنمية حيث كان من الصعب عليها وعلى أسرتها تحمل النفقات المطلوبة لذلك. تخرجت شفيقة في عام 2007 حاملة شهادة الدبلوم في مجال القبالة (التوليد)، حيث تعمل حالياً كقابلة في قرية صغيرة تدعى حمير ، وهي قرية جبلية تقع في منطقة مقبنة في محافظة تعز وسط اليمن. 

واجهت شفيقة في بداية حياتها المهنية صعوبات كبيرة بسبب عدم ثقة المجتمع المحيط بها كونها صغيرة السن وبسبب ميلها لعمل القابلات التقليدي. لكن وبفضل ذكائها، نجحشفيقة احمد عبدالله هي أم لاربعة أطفال تبلغ من العمر 31 عاماً. التحقت شفيقة بالكلية بعد حصولها على منحة من الصندوق الإجتماعي للتنمية حيث كان من الصعب عليها وعلى أسرتها تحمل النفقات المطلوبة لذلك. تخرجت شفيقة في عام 2007 حاملة شهادة الدبلوم في مجال القبالة (التوليد)، حيث تعمل حالياً كقابلة في قرية صغيرة تدعى حمير ، وهي قرية جبلية تقع في منطقة مقبنة في محافظة تعز وسط اليمن. ت شفيقة في التغلب على تلك العقبات وكسبت ثقة مجتمعها و جميع القرى المجاورة لها والتي تفتقر لابسط الخدمات الصحية.
بعد مرور تسع سنوات من العمل في مجال القبالة، أصبحت شفيقة تدير عيادتها الخاصة  بها والتي تم تجهيزها بجميع المعدات اللازمة من أجل ضمان ولادات آمنة ولضمان صحة الأم.

تحكي شفيقة أنها ساعدت في ولادة أكثر من 341 طفل وإحالة أكثر من 25 حالة معقدة الى المرافق الصحية الثانوية القريبة. هذا وقد استمرت شفيقة طوال فترة النزاع في إنجاح عمليات الولادة الآمنة وعلى صحة الأم خاصة في الأماكن المتضررة والتي لا يتحمل فيها المدنيين المصاعب الكثيرة.
لجأت شفيقة في البداية للإقتراض من أجل تزويد عيادتها بالمعدات الضرورية فدخلها المالي كان أنذاك ليس كثيراً بما يكفي. وفي الوقت الذي بدأت تكافح فيه المجتمعات المحلية من أجل كسب لقمة العيش، ظلت شفيقة هي الوحيدة المستمرة في مجال الرعاية الصحية فقد وكانت أحياناً تقدم خدماتها مجاناً وكذلك الدواء للكثير ممن لا يستطعيون توفيره أو الحصول عليه. 

كما تحكي شفيقة أيضاً أنها كانت تذهب مشياً في الجبال لساعات طويلة من أجل تقديم مساعدتها لبعض الحالات الطارئة مقابل مبالغ زهيدة بالكاد كانت تغطي نفقاتها الإعتيادية. لكنها ومع مرور الوقت والتفاني في العمل صنعت شفيقة لها إسماً ونجحت في الحصول على ثقة مجتمعها. كما قامت بتوسيع خدماتها لتشمل بذلك التوعية في مجال الصحة الإنجابية والعديد من المواضيع ذات الصلة  والتي تعود على مجتمعها بالنفع. وقد إستطاعت شفيقة من تحويل خدماتها الإنسانية إلى فرصة عمل مدرة للدخل بتوفير الرعاية الصحية الحرجة للنساء في القرى البعيدة حتى في فترة الحرب. 

لم تحصل شفيقة فقط على ثقة المجتمع بل تم الإعتراف بها من قبل مكتب الصحة التابع للوزارة في دائرتها ومن الرابطة الوطنية للقبالة في اليمن وكذلك من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. فقد كانت من أكثر القابلات نشاطاً وتفاعلاً مع مكتب الصحة من خلال توفير تقارير كاملة عن الحالات التي تم معالجتها. وعندما دشن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامجه لدعم القابلات، تم إختيار شفيقة بإعتبارها المرشحة الأمثل للتدريب المتكامل وذلك بتوسيع عيادتها من خلال مشروع اليمن وطننا.

تم منح شفيقة وغيرها من ذوي المهارات المتميزة معدات حديثة لتطوير ورفع مستوى الخدمات التي يقدمونها للتأكد من أن الأطفال في المناطق الريفية في تعز يتمتعون برعاية صحية موثوقة وأنهم في أيادِ أمينة.